سحبت منصة بينانس طلب ترخيص أسواق أصول التشفير (MiCA) الخاص بها في اليونان. وأعلنت أكبر بورصة تشفير في العالم عن ذلك يوم الأربعاء، قبل أيام قليلة من موعد تنظيمي أوروبي حاسم.
قالت الشركة إنها سحبت الطلب "بعد دراسة متأنية للوضع الراهن والجدول الزمني للإجراءات اليونانية"، ولم تُسمِّ بعدُ الدولة الأوروبية التي ستتوجه إليها لاحقاً.

بموجب قواعد MiCA، يتعين على أي شركة تشفير ترغب في خدمة العملاء عبر الدول الأعضاء السبع والعشرين في الاتحاد الأوروبي أن تحمل ترخيصاً سارياً من دولة عضو واحدة على الأقل بحلول الأول من يوليو 2026. وأعلنت الهيئة الأوروبية للأوراق المالية والأسواق هذا الأسبوع أن الشركات غير المرخصة يجب أن تبدأ في إنهاء عملياتها الأوروبية فور انقضاء هذا الموعد.
تمثل أزواج التداول المقومة باليورو نحو 1% من حجم التداول الفوري العالمي لمنصة بينانس، وفقاً لبيانات CryptoQuant، مما يشير إلى أن أي نكسة أوروبية قد يكون لها أثر مالي محدود على الأعمال في مجملها.
بيد أن منصة بينانس تتولى ما بين 100 مليون دولار و250 مليون دولار يومياً من حجم تداول أزواج اليورو في 2026، مع ارتفاعات متفرقة تقترب من 600 مليون دولار. وتحتل البورصة ما يُقدَّر بنحو 18.5% من حصة تداول العقود الفورية المقومة باليورو، في المرتبة الثانية خلف Kraken التي تبلغ حصتها 43.3%.
أكدت جيليان لينش، رئيسة منصة بينانس لأوروبا والمملكة المتحدة، لرويترز أن الشركة "لن تغادر أوروبا"، مضيفةً أن منصة بينانس تواصلت مع المنظمين في دول أعضاء أخرى وتعتزم تقديم طلب رسمي في مكان آخر.
أفادت رويترز بأن المنظمين في اليونان وأيرلندا ولاتفيا راجعوا طلب منصة بينانس بصورة مشتركة، إذ أبدى المسؤولون مخاوف بشأن عقوبات غسل الأموال السابقة المفروضة على البورصة، وهيكلها المؤسسي الدولي، وما وصفوه بثقافة المخاطرة.
في السادس عشر من يونيو، ردّت منصة بينانس على تقارير الرفض، مؤكدةً أن المنظمين اليونانيين راجعوا الطلب ووجدوه مستوفياً لمتطلبات MiCA، وأن ESMA أتمّت هي الأخرى مراجعتها.
تغير هذا الموقف في غضون أيام، إذ أكدت الشركة الانسحاب يوم الأربعاء، مؤكدةً في الوقت ذاته التزامها بالسوق الأوروبية.
أعلنت منصة بينانس أنها ستتخذ خطوات قبل الأول من يوليو للامتثال للقواعد المنطبقة، وأقرّت بأن بعض المستخدمين قد يتأثرون، ووعدت بالتواصل معهم مباشرةً لإطلاعهم على التفاصيل.
لم تُحدد الشركة الخدمات أو الحسابات التي قد تتأثر.
تؤثر صعوبات الترخيص التي تواجهها منصة بينانس أيضاً على مُصدري التوكنات، إذ باتت البورصات المرخصة تتقدم بصورة متزايدة بأوراق بيضاء لـ MiCA نيابةً عن مشاريع التوكنات التي تدرجها.
قال ريان كينج، مؤسس سجل تشفير الاتحاد الأوروبي، إن ما لا يقل عن 380 من أصل 867 إدخالاً للورقة البيضاء قُدِّمت من قِبل أطراف ثالثة وليس من قِبل مُصدري التوكنات أنفسهم. وأسهمت Kraken وLCX وOKX وBitstamp في ما يقارب 271 من تلك الإشعارات.
أعلنت منصة بينانس أنها تتوقع الحصول على ترخيص "في الأشهر المقبلة"، وستُعلن عن الولاية القضائية المختارة علناً حين تصبح جاهزة.
نُشر هذا المقال أولاً في CoinCentral تحت عنوان: منصة بينانس تنسحب من اليونان: السباق للحصول على ترخيص تشفير قبل أن يُغلق الاتحاد الأوروبي الباب.
