DeepSeek جمعت 7.4 مليار دولار في جولة تمويلها الخارجية الأولى، منحت فيها حقوق الملكية والتصويت لصندوق حكومي صيني فحسب، في حين لم يحصل سائر المستثمرين على أيٍّ منهما.
أُغلقت الجولة يوم الثلاثاء، ورفعت تقييم المختبر المتخصص في الذكاء الاصطناعي ومقره هانغتشو إلى ما يزيد على 50 مليار دولار، وهو مستوى يجعله أكثر شركات الذكاء الاصطناعي الناشئة قيمةً في الصين، بحسب ما أفاد به أشخاص مطلعون على الصفقة للصحفيين. كانت الشركة قد عملت قرابة ثلاث سنوات دون أي داعم خارجي واحد، وقد وضع هذا الأسبوع حدًّا لذلك التحفظ في صفقة واحدة محكمة البناء.
قدّم المؤسس ليانغ وينفنغ أكبر حصة بنفسه، إذ التزم بنحو 20 مليار يوان، أي ما يعادل نحو 3 مليارات دولار، مما جعله أكبر مساهم في الجولة وعزّز سيطرته عليها. وأضافت Tencent نحو 10 مليارات يوان، فيما ضخّت شركة صناعة البطاريات CATL، أكبر منتج لبطاريات السيارات الكهربائية في العالم، نحو 5 مليارات يوان، وفق ما أكدته المصادر.
شارك في الجولة أقل من عشرة مستثمرين. ولم يتمكن أيٌّ منهم من ضخ أموالهم في DeepSeek مباشرةً، إذ تدفّقت أموالهم إلى شراكة محدودة يديرها ليانغ بدلًا من الشركة ذاتها، مما يُجرّدهم من حقوق التصويت ويُجمّد الأموال لمدة خمس سنوات كاملة.
اقرأ أيضًا: المتداولون يمنحون Fable 5 فرصة بنسبة 74% للعودة بحلول منتصف يوليو
لم يخضع لهذه الشروط سوى صندوق الاستثمار في صناعة الذكاء الاصطناعي الوطني الصيني. فهذه الأداة الحكومية التي تستخدمها بكين لتوجيه رأس المال نحو قطاعات التكنولوجيا الاستراتيجية، استثمرت بشكل مباشر، واحتفظت بحقوق التصويت والحرية من قيود الإغلاق، وهو استثناء وصفه المحللون بأنه مؤشر واضح على الأولويات.
وتُشير التقارير إلى أن حصتها بلغت نحو مليار يوان. يُضفي هذا الهيكل الطابع الرسمي على ما طالما افترضه المطلعون بشأن توجهات الشركة. وبالنسبة للمطورين والوكالات التي تشغّل نماذج الأوزان المفتوحة لـ DeepSeek في بيئات الإنتاج، بات الحوكمة الآن تميل نحو الدولة الصينية بدلًا من الشركاء التجاريين للشركة.
يبقى التقييم متواضعًا بالمعايير العالمية، إذ تراوح الرقم بعد التمويل بين 52 مليار دولار و59 مليار دولار. وكانت OpenAI قد أغلقت مؤخرًا جولة قرب مستوى 852 مليار دولار، فيما تحتل Anthropic مرتبة أعلى، في حين لا تستطيع DeepSeek جمع رأس المال إلا داخل الصين وتواجه قيودًا صارمة على الرقائق الأمريكية.
موّلت الشركة نفسها لسنوات عبر صندوق التحوط الكمي High-Flyer الخاص بليانغ، قبل أن تفتح أبوابها للمستثمرين الخارجيين. وأذهلت نماذجها ذات الأوزان المفتوحة V3 وR1 للاستدلال وادي السيليكون في مطلع العام الماضي، إذ جارت الأنظمة الرائدة بجزء بسيط من تكاليف التدريب المعتادة، مما أربك القناعة بأن ميزانيات الحوسبة الضخمة كانت ضرورة لا غنى عنها.
يُرسّخ هذا التمويل الآن مكانة الشركة المؤسَّسة عام 2023 بوصفها بطلًا وطنيًّا، حتى وإن كانت لا تزال تتأخر عن القادة الغربيين من حيث الحجم ورأس المال والوصول إلى الأجهزة.
اقرأ التالي: SpaceX تبلغ تقييمًا بقيمة 2.94 تريليون دولار بعد تجاوز Amazon وMicrosoft

